RSS

ميلاد السيد 2011

الميلاد

وسط ظلام وبرد وسكون ليل هذا العالم يظهر نورٌ مشرق من مغارة بيت لحم يدفئ هذا البرد وينير الظلام ويمحي سكون الليل بأصوات وتسابيح الملائكة بتجسد الكلمة “والكلمة صار جسداً وحل بيننا” (يو14:1).

يتسأل البعض لماذا نعيّد هذا العيد وببهجة كبيرة؟ نحن نحتفل بهذا العيد لأن فيه تجسد الله الكلمة وانحدر الأقنوم الثاني من الثالوث القدوس إلى العالم، وفيه صار الله إنساناً حتى يصير الإنسان إلهاً بالنعمة، نحتفل هكذا لأن الله أتى من السموات إلى الأرض كي يصعد الإنسان من الأرض نحو السماء، وفيه صار الله بيننا كي يخلص الجنس البشري وبه أُعيد بناء جسر التواصل مع الله وبواسطته صار الإنسان في مكانته الصحيحة في المجد المعد له، وبهذا العيد ظهر للإنسان إرادة الله، فنحتفل لأن المسيح تواضع جداً كي يرفعنا، وولد في الزمن كي نتخطى نحن هذا الزمن، أخذ الطبيعة البشرية كي يؤلهها لهذا نعيّد ونحتفل، كل هذه وأكثر تدفعنا كي نُعيّد عيد الميلاد ببهجة أكبر.

Read the rest of this entry »

 

الأوسمة:

الكنيسة الفارغة

kidandsaints

لطالما نظرنا إلى الكنيسة بأنها جسد المسيح الحي الممتلئ بنعمة الروح القدس، هذا الملء وهذه الحياة يحققهما الروح القدس الفاعل في الجماعة المؤمنة يفعل فيها ويتفاعل معها بواسطة الصلاة وأسرار الكنيسة بالتحاكي بين الشعب المؤمن ونعمة الروح القدس.

في كثير من الأحيان ينظر الناس وحتى رؤساء وكهنة الكنيسة إلى مقدار امتلاء الكنيسة بالمؤمنين وهذا يعنيهم لأنه مؤشر يدل على مدى ارتباط الشعب بالله وحبّهم للكنيسة، وهو هَمْ لدى الكهنة، فيتباحثون فيما بينهم عن نسبة الحضور في الصلوات من رعية لأخرى أو من أبرشية لأخرى.

الكنيسة الممتلئة بالشباب والرجال والنساء تُعطي صورة عن عمل الكاهن ودرجة إيمان الشعب وكلما كانت الكنيسة ممتلئة كان الشعب أقرب لله، لكن هل هذا صحيح؟؟ نسمع في الاجتماعات قصص عن أن هذه الكنيسة نشيطة لأن الناس فيها يذهبون إليها بشكل كبير، أو نشاطاتها واسعة وكبيرة تشمل قطاعات كبيرة من المجتمع، فتملك هذه الكنيسة أو الأبرشية صيتاً جميلاً من ناحية حضور المؤمنين للصلاة.

Read the rest of this entry »

 
Leave a comment

Posted by على 2011/12/15 in مقالات, رعائية

 

الأوسمة:

أولاً في الحياة الروحية

logismo

الحياة الروحية في المسيحية هي الحياة في الروح القدوس، والذي يقتني الروح القدس يُسَمّى إنسان روحي، “لأن كل الذين ينقادون بروح الله فأولئك هم ابناء الله” (رو 14:8).

تشكل الحياة بالروح القدس هدف الإيمان والحياة المسيحية، تحدّث الكثير من آباء الكنيسة القدماء ومنهم القديس المعاصر سيرافيم ساروف فقال: “هدف الحياة المسيحية هو اقتناء الروح القدس”. معنى الحياة المسيحية الحقّ لا يقف على أن يكون الإنسان صالح اجتماعياً ومعطاء، أي بمعنى أن يكون إنسان جيد في هذا العالم، لكن أن يستطيع عيش الله بداخله. وهذا ليس من نسج خيال القديسين بل هو من حياة الكنيسة أتى به الإله المتجسد يسوع المسيح، فالمسيح تجسّد كي يجعل الإنسان إله، مُتْحداً الإنسان بذاته ومانحاً إياه سلطاناً على كل شيء “أنا الكرمة وأنتم الأغصان”، “أنتم جسد المسيح وأعضاؤه” وهذا يتحقق عبر بداية ًبالمعمودية المقدسة ومسحة الميرون المقدس وثم الاشتراك بالذبيحة الإلهية وكل هذا من باب التوبة.

Read the rest of this entry »

 
Leave a comment

Posted by على 2011/10/17 in مقالات, روحية

 

الأوسمة: , , , ,

عيد القديسين تقلا وسلوان

القديسة-تقلا

في الكنيسة أزهار كثيرة هي القديسون، هم أصبحوا قديسين لأنهم استطاعوا معرفة الله، الذي لا يستطيع أن يعرف الله لا يمكن أن يعرف القداسة، لكن كيف أستطيع أن أعرف؟ يُجيب القديس سلوان، الذي نعيد له هذا اليوم، مصلياً: “أعطيني يا رب أن أعرفك بنعمة الروح القدس”، إذاً الإنسان المسيحي الذي يريد أن يعرف الله لا يمكن أن يعرفه إلا بنعمة الروح القدس، هدف حياة الإنسان على الأرض هي القداسة للوصل إلى العيش مع المسيح، إذاً حتى نعرف الله علينا أن نعرف الروح القدوس.

معرفة الروح القدس ليس بالأمر السهل، فكثيرون منا يبحثون عنه بالعقل فيقولون: أريد أن أعرف الله، لماذا ثالوث؟ لماذا بطبيعتين؟ كيف ولد من عذراء؟… في أغلب الأحيان تكون هذه الأمور فوق قدرة الإنسان على الإدراك الكامل، وعندما يدرك العقل هذه الأمور بطريقته الخاصة يصبح مهرطقاً، لأنه لا يوجد أمر عقلاني يوصف كيفية ولادة إله – إنسان من امرأة عذراء لكن بالقدرة الإلهية يستطيع، لكن الغير المستطاع عند الإنسان مستطاع عند الله، فالله الخالق كل شيء من العدم يستطيع أن يفعل الكثير أو المستحيل، إذاً معرفة الله بالعقل غير ممكنة.

Read the rest of this entry »

 
Leave a comment

Posted by على 2011/10/06 in مقالات, روحية

 

الأوسمة:

السلام

peace

كلنا يريد السلام الداخلي لكننا لا نعرف كيف يمكننا الحصول عليه، سيطر الغضب مرة على القديس بايسيوس الكبير فصلّى إلى الله طالباً أن يحرره من هذا الهوى فظهر له الرب قائلاً: “إذا كنت ترغب في تجنب الغضب عليك ألا ترغب بشيء ولا تدين أو لا تكره أحد وسوف يكون لك السلام”، هكذا كل إنسان يطابق إرادته مع إرادة الله سيكون لديه سلام داخلي أما الذي يُحب أن يعيش وفق إرادته الشخصية فلن يكون لديه سلام داخلي.

السلام والصلاة

تتحمل النفس، التي تسلّم ذاتها لله، كل حزن ومرض بشكل أخفّ لأنها بوقت المصاعب والحزن تبقى مع الله مصلّية: “يا رب، أنت ترى مرضي وتعرف كم أن خاطئ وضعيف ساعدني أن أتحمّل وأشكر صلاحك على الدوام” عندها سيخفف السيد الألم وستشعر النفس بقرب الله منها فتبقى بجانبه مليئة بالفرح والشكر.

فكّر هكذا إذا كنت تعاني من أي فشل وتتعرض لأي حزن: “الله يعرف ما في القلب وإذا كانت إرادته فسيؤول كل شيء لخيري وخير الذين من حولي” هكذا ستكون نفسك بسلام، لكن إن بدأت بالتذمّر قائلاً: “هذا ليس جيداً، ذاك ليس كما يجب،…”، عندها لن تجد السلام أبداً في قلبك حتى لو صمت وصلّيت كثيراً.

السلام والمحبة

مادام الله محبة فلا داعي لأن نخاف من شيء سوى الخطيئة لأنه بسببها نخسر نعمة الله التي بدونها يجرف الشيطان روحنا بعيداً كما تجرف الريح أوراق الشجر اليابسة أو الدخان.

Read the rest of this entry »

 
Leave a comment

Posted by على 2011/10/06 in مقالات, روحية

 

الأوسمة:

أمرٌ متعب

monk-george

مرات كثيرة اشعر بدوار من كثرة التفكير وكأن الأرض تدور من حولي متسائلاً وباستمرار ماذا فعلت من خطأ؟ وماذا أفعل الآن من خطأ؟ وما يمكن أن أفعل مستقبلاً؟. مراقبة الذات أمر لا يمكن الاستغناء عنه للتقدم في الحياة الروحية لكن يجب الانتباه أن لا يتحول إلى أسلوب لإذلال الذات.

تعبت من مراقبة نفسي لأتحدث عن سلبياتي التي ليس لها علاقة بالخطيئة (كأن أقول: أنا لا أعرف هذا الأمر، أو لا أحسن التصرف في هذا الموقف، أنا فاشل في عملي…)، وتعديت ذلك لأبحث عن سلبيات الآخرين، وذلك بسبب التعود على هذا النمط من أسلوب الحياة، تعبت من البحث عن السلبيات وعدم البحث عن صورة الله فيَّ أو في الآخر، تعبت أن أرى نفسي ملتحفة بالسواد لأنني لا أرى فيها سوى ما هو ميت.

Read the rest of this entry »

 
Leave a comment

Posted by على 2011/10/06 in مقالات, روحية

 

الأوسمة:

قيامة أم انتقال؟

mitir-theou-anastasi

قرأت في الآونة الأخيرة مقالات، وحتى بعض العظات، تتحدث عن قيامة العذراء من بين الأموات، لكن في كنيستنا الأرثوذكسية نميّز بين القيامة والانتقال، والقول بأن مريم قامت من بين الأموات ربما أتى من تسمية عيد رقادها بالفصح الصيفي لإضفاء نوع من الأهمية لهذا العيد، لكن موضوع قيامة العذراء غريب عن الكتاب المقدس وحتى عن التقليد الرسولي والمعروف أن العذراء لم تقم من بين الأموات كما فعل المسيح لكنها نُقلت إليه.

بادئ ذي بدء لا يحتوي الكتاب المقدس على عبارات حول قيامة العذراء من بين الأموات إنما يقول النبي داود في المزامير: “قم يا رب إلى راحتك أنت وتابوت قدسك” (مز8:132)، ويعتبر “تابوت قدسك” من أكثر ألقاب مريم العذراء المحببة، وأيضاً: “مقدِس مساكن العلي” (مز46:4) والمقصود بالمسكن المقدس هو والدة الإله فالمسيح القائم من بين الأموات أقام معه تابوته ومسكن قدسه.

Read the rest of this entry »

 
Leave a comment

Posted by على 2011/08/20 in مقالات, والدية

 

الأوسمة: , ,

رقاد السيدة – 2011

koimisi-theotokou

يرتبط معنى عيد رقاد والدة الإله بما يقوله المزمور ويؤكد عليه آباء الكنيسة: " جعلت الملكة عن يمينك بذهب اوفير" (مز9:45)، وفيه نحتفل بحدثين أولهما موت ودفن العذراء والثاني انتقال جسدها للسماء، ويسيطر هذان الحدثان على تسبيح وصلوات العيد.

تكرم الكنيسة الأرثوذكسية في العالم بشكل خاص والدة الإله وهذا التكريم يعود أصوله أو جذوره لفترة الرسل من تاريخ الكنيسة وشهدوا بذلك من خلال الأناجيل المقدسة ومنهم الإنجيلي لوقا: "فهوذا منذ الآن جميع الأجيال تُطوّبُني" (لو48:1)، ويعتبر هذا التطويب شهادة على تكريم شخص والدة الإله من العصر الرسولي.

بسبب تكريم شخص والدة الإله ظهرت أعياد كثيرة ومختلفة، متعلقة بها: مولد والدة الإله، دخولها للهيكل، البشارة، الرقاد. أما عيد الرقاد فقد بدأ التعييد به منذ القرن الخامس أما الذي حدد يوم 15 آب للعيد هو الإمبراطور مافريكو نهاية القرن السادس، ذُكر العيد لأول مرة في كلمة لكاتب مجهول حول إنجيل يوحنا والذي كُتب بين بداية ونهاية القرن الخامس، أي 400-500 م، ويحتوي النص على الأفكار اللاهوتية للكنيسة حول والدة الإله بحسب التقليد، وبالإضافة لهذا النص يوجد نصوص أخرى تتحدث عن العيد وأهمها النص المنحول ليوحنا حيث يشكل المصدر الأساسي لتراتيل العيد وللأحداث التي تدور في أيقونة الرقاد.

 
Leave a comment

Posted by على 2011/08/16 in والدية, عظات

 

الأوسمة: ,

البراكليسي تاريخياً

والدة-الإله

من خلال كتاب السواعي الكبير نلاحظ وجود قانونين للبراكليسي أحدهما يسمى "البراكليسي الكبير" والآخر "البراكليسي الصغير"، اللذان يعتبران من أكثر الخدم الكنسية الأرثوذكسية حبًّ على قلوب الناس، والكلمة "براكليسي" تعني بترجمتها للغة العربية "التضرع" لأن معاني قطع القانونين تتوجه بتضرع نحو العذراء كي تتشفع لدى الله المحب البشر، الذي هو ابنها، في حمايتنا من الشدائد والضيقات

"لأن وسائل الأم تقتدر كثيراً أن تستعطف السيّد"

فتعمل بشفاعتها على تحقيق صلوات المؤمنين الحارة

"بادري إلى الشفاعة وأسرعي في الطلبة"

يُسمى القانونان بالكبير والصغير رغم أنهما يملكان عدداً متساوياً من الطروباريات أي 32 طروبارية لكل واحد، بحيث أربع طروباريات لكل أودية، لكن طروباريات وأراميس القانون الكبير أطول وأكبر، لكن هذا الأمر لا يكفي لتسميته بالكبير، إنما السبب الرئيسي هو في استعماله إذ يرتل الكبير في الأعياد الكبيرة وخصوصاً في فترة صوم السيدة

"إنني التجئ الآن إلى نصرتكِ العزيزة واثقاً بها، وأبادر من كل نفسي مسارعاً نحو سترك أيتها السيدة، وأحني ركبتيَّ وأنوح متنهداً، فلا تعرضي عني أنا الشقي يا رجاء المسيحيين وملجأهم"

(طروبارية من الأودية الأولى للقانون الكبير)

Read the rest of this entry »

 
2 Comments

Posted by على 2011/08/08 in مقالات, والدية

 

الأوسمة:

عيد التجلي 2011

التجلييكشف كل عيد من الأعياد السيدية الحقائق اللاهوتية لسر التدبير الإلهي الضرورية لخلاصنا، ومنها عيد التجلي:

1). المسيح هو الله

بالعودة للمقطع الإنجيلي لحادثة التجلي نلاحظ أنه يحدثنا عن النور الغير المخلوق الذي يصدر من المسيح فينير كل من حوله، وعن "سحابة نيّرة" التي هي علامة في الكتاب المقدس لظهور الله، وصوت يُسمع من وسط هذه السحابة يقول: "وفيما هو يتكلم إذا سحابة نيرة ظللتهم وصوت من السحابة قائلا هذا هو ابني الحبيب الذي به سررت. له اسمعوا" (متى5:17)، بالإضافة لأن الأنبياء الكبار أي موسى وإيليا الذين ظهروا داخل هذه السحابة كشفوا لنا أن المسيح هو سيد الأحياء والأموات وليس نبي مثلهم وليس شخص معادي لله كما حاول اليهود إظهاره حيث تكلّموا معه عن "خروجه" (لو31:9) الذي سيتم في أورشليم، ولن ننسى التلاميذ الذين سقطوا على وجههم غير قادرين على تحمّل نور المسيح الإله، كل هذه الأمور توضح وبشكل جلي الطبيعة الإلهية للمسيح. تلك الطبيعة الإلهية المخفية بإرادته وراء الطبيعة البشرية، والتي يكشفها للذي يطلبونه بقلب نقي.

Read the rest of this entry »

 
Leave a comment

Posted by على 2011/08/04 in أعياد سيدية, عظات

 

الأوسمة:

 
Follow

Get every new post delivered to your Inbox.

Join 106 other followers