Posted on 2009/11/05 by Almanarah
هل يوجد شيء اسمه الفراغ الروحي؟
كلنا يعرف أنه هناك ما يسمّى الفراغ الفكري، ويتلخّص هذا في أنّ الإنسان الذي يعاني منه ينقصه أمران: الأول هو المعلومات الآتية من البحث والدراسة والمطالعة والسؤال والتعلّم المستمر، والثاني المحاكمة الجدلية لأي شيء يتعلمه من هذه المعلومات ومقارنتها مع بعضها للتأكد من صحتها مما يفتح أمامه القدرة على الحوار والنقاش والتساؤل والإجابة. تالياً أن الذي لا يجادل ولا يحاور هو أمام أمرين: إمّا أنّ لا معلومات لديه أو أنّه لا يفكر عند القراءة والمطالعة بل يقرأ لمجرد القراءة أو بغرض اجتيازِ امتحانٍ ما.
يُقاسُ الفراغ الروحي على المقياس نفسه، فدلالته أمران: الأول أن هذا الإنسان ينقصه الروح القدس الذي يملؤه بالفرح والوجود والكمال، ونحصل عليه يوم المعمودية. والثاني أنه لا يتواصل مع هذا الروح بشكل مستمر، في المناولة وممارسة الأسرار والبعد عن الخطيئة، بالنتيجة يحدث له هذا الفراغ الروحي.
إقراء المزيد »
Filed under: روحية, مقالات | Tagged: الفراغ | Leave a Comment »
Posted on 2009/10/30 by Almanarah
يعيش بعض الناس مالئين حياتهم بقصصٍ لا تنتهي، بعضها واقعي وأكثرها من مخيلتهم التي يحبكونها متصوّرين أنها حقيقة، فلا يتقبّلوا أنها محض خيالهم وأنهم مرض يجب أن يعالجوا أنفسهم، فيختلقون الكذب مقدّمين لنا أحداث وحوارات بين أشخاص لم تحدث ورغم ذلك فهم مؤمنون بحدوثها ويحاولون أن يقنعوننا بها.
مصدر هذا الوهم هو مرض في الشخصية، سببه نقص في نوع وطريقة التربية التي يتلقاها هذا الإنسان في منزله، فيشعر أنه إذا لم يقع في الوهم لا تكتمل شخصيته وحياته ولا يستطيع بدونها أن ينجح بشيء إن كان علمياً أواجتماعياً.
إقراء المزيد »
Filed under: 1 | Tagged: الوهم | Leave a Comment »
Posted on 2009/10/16 by Almanarah
السفر بواسطة البر يجعلك ترى مناطق جميلة جداً وخاصة إذا كانت المسافة طويلة، وفي رحلتي الأخيرة إلى اللاذقية مررنا بتركيا ومناطقها الجميلة، فرأينا مدناً كبيرة وقرى صغيرة متنوعة الأشكال والألوان تختلف باختلاف المنطقة التي عبرنا منها.
مررنا بمدينة كبيرة وكانت فترة الغروب بنهايتها فانتظرت أن تنار الأضواء لأن الظلام بات على وشك الحلول ولكنها بقيت منغمسة في ظلام يزداد مع الوقت وعندما لم تشتعل أضواء الشوارع توقعت أنني سأرى أضواء البيوت وسيكون منظراً جميلاً ولكن حتى أضواء البيوت لم تضئ فمر إلى ذهني أن المدينة خالية وأن لا سكان فيها ولكن بعد برهة وجدت بيتاً يخرج منه ضوء متحرك فعلمت أنه التلفاز وبعد قليل أصبحت أرى أضواء بعض المحلات المفتوحة وعندما بدأنا الخروج منها بدأت بعض أضواء الشوارع الخجولة أن تنار فعلمت أن المدينة ليست خالية من الناس بل بدت لي أنها خالية من النور.
إقراء المزيد »
Filed under: 1 | Tagged: النور | Leave a Comment »
Posted on 2009/09/25 by Almanarah
2- الخريستولوجيا:
الخريستولوجيا موجودة في مركز فكر القديس سلوان الآثوسي، وعاشها حقيقة في حياته وليس بفكره، كما نعرفها نحن من خلال الكتب العقائدية. كأمين للتقليد الروسي، إذ يذكّرنا بدوستويفسكي و آباء مفكرون روس آخرون، فالقديس سلوان يعيش الخريستولوجيا عبر إنكار الذات مشدداً على درب الصليب كطريق أساسي للخلاص. لا يمكنك إدراك الحياة إن لم تمت، كما مات المسيح قبل قيامته. يذهب القديس سلوان بهذا الموضوع إلى أعمق حد له، بطريقة دوستويفسكية، بعبارته المشهورة: "إحفظ ذهنك بالجحيم ولا تيأس". هذه العبارة تصبح بلا معنى و لا قيمة خارج الخريستولوجيا. لأنها إذا استعملت خارج الإطار الخريستولوجي فإنها تؤدي للانتحار. بهذه الحالة عبارة "ضع ذهنك بالجحيم" للقديس سلوان هي معبر وليست هدف، لأننا لم ندعى للسكنى في الجحيم. ما من طريق آخر أمامنا يمكننا استخدامه لنهرب من هذا المعبر(الجحيم)، إن كنا نرغب الوصول إلى هدفنا الأخير الذي هو ملكوت الله. هكذا هي الأمور، إذ السيد المسيح بذاته قد عاش هذه الخبرة. هذه الفكرة هي خريستولوجية لهذا السبب لا تقودنا إلى اليأس. يشكل انتصار المسيح على الجحيم أساساً لنا للعبور من خلاله، و به يتحقّق عبورنا من الموت إلى القيامة، فقيامة المسيح تسبق دخولنا الجحيم، لهذا السبب لا يمكن أن ننقاد إلى اليأس. أكمل قراءة بقية الموضوع »
Filed under: مواضيع | Tagged: سلوان | Leave a Comment »
Posted on 2009/09/18 by Almanarah

ارتبط اللاهوت في عصرنا بالعمل الفكري، وأخذ يعتبر فرعاً علمياً. على حين في الكنيسة الأولى كانت تُعطى صفة "اللاهوتي" للقليل من البشر (على حسب ما نعرف أعطي اللقب فقط للقديسين يوحنا الإنجيلي و غريغوريوس النزينزي و سمعان اللاهوتي الجديد)، أما اليوم فيعطى لكل الذين ينالون شهادة لاهوت جامعية بعد دراسة لسنوات متعددة في كلية لاهوت. يغيب الموضوع "اللاهوت الأكاديمي" عند القديس سلوان، فهو لم يدرس في كلية لاهوتية ولم يكتب بحثاً علمياً لاهوتياً. بالتالي، وحسب المفهوم الحالي لكلمة "لاهوتي"، هل هناك ما يسمى "لاهوت القديس سلوان"؟
جعلت النهضة الرهبانية واكتشاف الآباء النساك والكتاب الكنسيين الملهمين، الكثير من أناس عصرنا أن يحكمون بقسوة على اللاهوت الأكاديمي، إذ يعتبرونه حالة متدنية، أو لدرجة أنه شيء سيء ومعادي للحياة الروحية. ينصح الكثير من الآباء الروحيين أبنائهم أن لا يأخذون بشكل جدي اللاهوت الأكاديمي بل أن يركزوا على الصلاة والرياضات الروحية الأخرى. نعيش في عصر يتزايد فيه الانشقاق بين العقل والقلب، وبين العمل الفكري و الحياة النسكية. ينصح الكثير من الآباء الروحيين أبنائهم أن لا يأخذوا بعين الإعتبار آراء أساتذتهم في كلية اللاهوت بل أن يضعوا كل أقوالهم ضمن حيز الحكم، وأكثر الأحيان الذي يحكم يكون أباهم الروحي الذي في أغلب الأحيان يمكن أن يكون غير حاصل على أي شهادة علمية لاهوتية. أكمل قراءة بقية الموضوع »
Filed under: مواضيع | Tagged: سلوان | Leave a Comment »
Posted on 2009/09/10 by Almanarah
وقع نظري على هذه صورة فخلقت عندي تساؤلاً هل يا ترى التلفاز، أو الميديا بالعموم، هو الذي يربي أولادنا؟
طبعاً الموضوع يحتاج لدراسة أي نوع من الميديا نتابع ونهتم، ولكن سنتكلم على النوع الشائع في عصرنا من الميديا، ابتدأ حديثي عن الموسيقى التي تؤثر في نفوس وعقول أولادنا، ويمكن في عقولنا أيضاً، لتمرير رسائل خاصة ذات فكر معين لقضية سياسية أو اجتماعية فتقدم لنا الجواب الذي تريده، نحن في البداية نرفض هذه الرسائل، في أعماقنا، ولكن الذين يقدمونها لنا يعرفون ذلك ويهتمون في البداية ليس أن نرفض بل أن لا نحارب أو نعارض أو نعادي وهذه خطوة أولى لتقبل رسائلهم مع الزمن حتى تصبح واقعة مفروضة لا نستطيع حتى رفضها أبداً.
هذا ينطبق على التلفاز الذي يلعب الدور الأكبر في تغذية عقول أطفالنا من المعلومات أو من مبادئ أخلاقية يخطط لها مجموعة معينة لها أهداف سياسية أو اجتماعية أو اقتصادية معينة.
إقراء المزيد »
Filed under: اجتماعية, روحية, مقالات, هموم كنسية | Tagged: تربية، الأولاد، مدارس الأحد | Leave a Comment »
Posted on 2009/09/04 by Almanarah
يملك فن الإصغاء دوراً أساسياً في التواصل الاجتماعي بين البشر، فحاجة الإنسان لأخيه الإنسان أو لصديق تأتي من ضرورة توفر شخص يصغي له ويتفهّمه ويحبه، وحتى يصبح هذا الإصغاء متكاملاً يجب أن يكون ذو علاقة متبادلة، بمعنى كما أنت بحاجة لمن يصغي إليك عليك أن تتعلم أن تصغي أنت للآخر وبنسبة معقولة لا أن تصغي أنت لخمسة دقائق وعلى الآخر أن يصغي بالمقابل ساعة كاملة، أو بالعكس، هذه أنانية وهي تحطّم مفهوم الصداقة التي هي أخذ وعطاء.
الغريب أن هذه العلاقة مع الله لا تبنى بهذا الشكل لأن الله لا يطلب شيء لذاته بل يقدّم كل شيء حتى ابنه الوحيد لننال نحن حياة أبدية، أو لأن العلاقة بين البشر تبنى بين شخصين محتاجين بعضهما لبعض، أما بين الله والبشر فنحن بحاجة له لكنه، كونه خالقنا، فلا يحتجنا لشيء.
إقراء المزيد »
Filed under: روحية, مقالات | Tagged: الإصغاء، صوت الله، وصايا | Leave a Comment »
Posted on 2009/08/28 by Almanarah
بني أيقونسطاس حجري، حامل الأيقونات، في كنيسة الرعية التي أخدمها منذ أكثر من 55 عاماً تتآكله الرطوبة بحيث لا تبقى الألوان عليه أكثر من شهرين، مما دفعنا أن نقرر منذ ست أشهر بتغييره إلى آخر مصنوع من خشب مزخرف، وعندما اقترب الوقت الذي يجب تركيب الجديد وجب نزع القديم كلياً، وهذا ما قمنا به، مما اضطررنا أن نقيم القداس الإلهي بدون الأيقونسطاس لمدة أسبوعين، والأحد الماضي كان أولهما، فوضعنا أيقونتين للسيد والسيدة على طاولة صغيرة، فأخذ البعض يتحدث عن أن الكنيسة جميلة وأكبر بدونه لذلك تحدثت في عظة الأحد عن معنى الأيقونة وتطرقت في الحديث عن الأيقونة الحيّة.
نعرف في كنيستنا الأرثوذكسية نوعين من الأيقونات الأولى الخشبية أو الجدارية المرسومة بألوان مختلفة ووفق القوانين الكنسية، والثانية هي الإنسان لأنه مجبول على صورة الله ومدعو ليحقق مثاله، ونسجد لكلى الأيقونتين مكرّمين الروح القدس الذي سكن فيها وقدّسها.
إقراء المزيد »
Filed under: روحية, عقائد, مقالات | Tagged: الأيقونة | Leave a Comment »
Posted on 2009/08/21 by Almanarah
تحتمل مقالة "أنا في عين الله" أبعاداً مختلفة، وبسبب كثرة المراسلات الخاصة التي وصلتني آثرت أن أتابعه في جزء ثاني وذلك لزيادة في التأمل والتوضيح.
يعيش الإنسان في هذا العالم غير مدركاً، أو بالأحرى يتجاهل ذلك، أن الله يراه من فوق في كل لحظة من حياته، وأنه يهتم به ويراقبه حتى ينضج، ليرى هل سيحقق الهدف الذي خلقه من أجله؟. الله يريدنا أبناءً للملكوت لذلك يراقبنا بعينين كلهما رجاء وأمل منتظراً أن نتصرف كأبناء له لا كغرباء عنه، هذه المراقبة تكون على صعيدين:
كيف نعيش حياتنا الخاصة، وأين الله منها؟؟
كيف نتعامل مع الأخر قريبنا، وأين الله فيها؟؟
أنا لن أجيب على هذه السؤالين بل سأذهب إلى أبعد من ذلك وسأذهب على قرب الله وأنظر معه إلى البشر في حياتهم وسأحاول أن أجيب عن الله (مجازياً) عن هذين السؤالين:
إقراء المزيد »
Filed under: روحية, مقالات | Tagged: عين، الله، الخلاص، الملكوت | Leave a Comment »
Posted on 2009/08/14 by Almanarah
قضيت فترة صيام السيدة في القرية التي أخدمها ككاهن، مما سنح لي الفرصة أن أقوم بزيارات رعائية أكثر والتقرب من أهل القرية أكثر وأكثر، خلالها جرت أحاديث كثيرة منها الكنسية ومنها الاجتماعية، إنما حاول البعض، مراراً، الخروج عن محور الحديث، الروحي بمجمله، ليتطرّق عن ذاك و تلك، فأخذ يبدأ بأحاديث فيها من الإدانة الكثير، أوقفته عن المتابعة في الحديث بتغيير الموضوع.
ورد في ذهني، في تلك اللحظة، بأننا ننظر في حياتنا اليومية للآخر ونراقبه أكثر مما ننظر لأنفسنا ونراقبها، فنرى حياتنا أنها الصحيحة نريد فرضها على الآخر بأن يعيشها كما نعيشها، فنقوم بتطبيق آرائنا وأسلوب حياتنا عليه ولأنه يعيش حياته المختلفة عن حياتنا نجعله فاشلاً في أعيننا ولا تسير حياته بالطريق الصحيح وذلك كله لأنه لا يطبّق ولا يفعل ما نراه أو ما نعيشه. لعل هذا ما يفعل الأهل مع أبنائهم فيريدوا أبنائهم أن يعيشوا كما هم يشاؤون أو كما رسموا لهم، أي أن الأبناء في أعين أبائهم يجب أن تكون كالصورة التي يرسموها، بالتالي تصبح حرية الأبناء منقوصة وحياتهم ليس كما يشاؤون بل كما يقال ويرسم لهم من الأهل وهذا يحتمل فشلاً ومستمراً، وبنسبة كبيرة لأنه لا يأتي من رغبة الابن وميوله.
إقراء المزيد »
Filed under: روحية, مقالات | Tagged: الإدانة | Leave a Comment »